علي بن يوسف القفطي
357
إنباه الرواة على أنباه النحاة
غلطه في كتاب سماه ، الانتصار ، وهو كتاب على صغر جرمه في غاية الإفادة ، وملكته والحمد للَّه ، بخطه رحمه اللَّه . وقد قرأه عليه الناس . أنبأنا محمد بن محمد بن محمد في كتابه قال : أبو السعادات هبة للَّه بن علي بن محمد بن حمزة العلويّ النحويّ ، نقيب الطالبيين بالكرخ نيابة عن ولد الطاهر . أحد أئمة النحاة ، وله معرفة تامة باللغة والنحو ، وكان معاصرا ابن الجواليقيّ ، وأدرك أيامه ، وتوفى بالكرخ سادس عشر شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة . وله تصانيف في النحو ، وقد انتفع عليه جماعة ، وله تلامذة ، عباراته حلوة رائقة ، نافعة نافقة ، وكان حسن البيان والإفهام ، وفضله أعلى من شعره ، فمن نظمه قوله : هل الوجد خاف والدموع شهود ! * وهل مكذب قول الوشاة جحود ! وحتى متى تعنى شئونك بالبكا ! * وقد جدّ جدّ للبكاء جليد ولما نظر بعض الشعراء إلى لين شعره ، وأنه دون قدره قال فيه : ما فيك من نسبة النبيّ سوى * أنك لا ينبغي لك الشّعر 803 - هبة اللَّه بن حامد بن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب أبو منصور الأديب النحويّ الحليّ ( 1 ) من أهل الحلة المزيدية . كانت له معرفة بالنحو واللغة والعربية . قرأ على أبى محمد عبد اللَّه بن أحمد بن أحمد بن الخشاب ، وأبى الحسن عليّ بن عبد الرحيم الرّقّيّ المعروف بابن العصار وغيرهما وعاد إلى بلده الحلَّة ، وقرأ عليه جماعة وتخرجوا به ، وكان يقول الشعر . توفى في سنة عشر وستمائة أو نحوها .
--> ( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 407 ، وتلخيص ابن مكتوم 267 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 : 278 - 279 ، ومعجم الأدباء 19 : 264 .